آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

134

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

التعليل غير مرضى فان ما ذكره المصنّف و هو نفس عدمه محال ايضا ليس مفهوم الواجب فالاولى ان يعلّل بان واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات فهو بنفس ذاته واجب لا لشىء آخر ، فعدمه ايضا محال فى نفسه لا لاجل محال آخر يلزم ، تدبّر . « 1 » [ 36 ] قول الاردكانى فى الحاشية « و لا منافاة بين كونها بديهية و بين كونها محتاجة الى التعيين . . . » « 2 » المعنى الحاصل فى الغريزة من هذه المواد هو المعنى الاجمالى مثل الواجب الوجود بمعنى ما يجب له الوجود اما ان ذلك الوجود هل هو من جهة اقتضاء ذات الواجب وجوده او من جهة انّها صرف الوجود المتأكد و مصداق الموجود بالنظر اليها مع قطع النظر عن كليّة الجهات و الحيثيات ، فهو معنى يحصل للنفس و ينكشف بعد التفتيش فى خواصه تعالى و نعوته ، و قد يكون الشىء بديهيا اوليّا من وجه و نظريا من وجه آخر ، مثل ان الوجود من البديهيات الاوليّة بحيث يمكن ان يخالف العقلاء فيه أ هو اصيل فى التقرر و الجعل ام لا ؟ فاذا فتّش فى حاله و دلّ البرهان على انّه موجوذ بذاته و مجعول بنفسه حصل له فى النفس معنى اتمّ من المعنى الاوّل البديهى ، و الحاصل ان الفرق ثابت بين العلم بشىء فقط و بين العلم به مع العلم

--> ( 1 ) . ل / 28 . ( 2 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « فوضعوا اوّلا معنى الواجب على ذلك الوجه . . . » ( 1 / 85 / 1 / : فاذا شرعوا فى شرح خواصه لكشف معنى آخر لواجب الوجود كما سنذكر على وجه التقدير اى من باب التسليم و المقدّمة . ثم ان هيهنا سؤالا ينبغى ان تتعرّض له و لدفعه ، و هو ان هذه المعانى ان كانت بديهية كما ذكره فهذه الاختلافات و الاضطرابات لماذا و بالجملة على هذا التقدير لا ينبغى ان يكون كذلك ، و ان لم تكن بديهية ، فلم قالوا انها بديهية بل عن اوايل البديهيات ، و بطور آخر نقول : ان المعنى المركوز فى الذهن اولا من هذه المواد هل هو هذه المعانى التى وضعوا لها لفظ الوجوب و الامكان و الامتناع اولا او شىء آخر و هو ما ما رأوا اخيرا او المعنى المعرف من تلك المواد هل المفاهيم الموضوعة لها الالفاظ الثلاثة اوّلا او مفاهيم آخر و بالجملة كيف الامر ؟ فان المقام يحتاج الى تبيين و توضيح . و جوابه : انها بديهية و هذه لاضطرابات فى تعيين تلك المعانى اى تعيين ما هو المركوز فى الذهن اوّلا من معانى هذه الالفاظ و ما يراد فيها فهو هذا ، و لا منافات بين كونها بديهية و بين كونها محتاجة الى التعيين من بين المعانى المرتكزه فى الذهن بل لو كانت محتاجة فى اصل الحصول فى الغريزة الى شىء معرف و موصل لم يكن بديهيّة بل كان منافيا لبداهتها و لكن ليست كذلك ، فظهر ان ما هو المرتكز فى الذهن اوّلا من هذه المعانى التى يعبّر عنها بالعربية بكذا و كذا ، و بالفارسية بكذا و كذا و هكذا ليس يلزم ان يكون ذلك المعنى المصطلح عليه تلك الالفاظ بل و لا ثانيا . و الحاصل ان غرضه ان تلك المعانى الكذائية اوّلية لكن القوم اصطلحوا اوّلا لفظ الواجب على كذا ثم بعد الرجوع الى البرهان و التّعمق فى البيان اصطلحوا على معنى آخر و ذلك فى الحقيقة لما ذكرنا من تعيين ما فى الغريزة ، هذا مع ان غرضهم ايضا سهولة التعليم فلا اشكال اصلا . » انتهى .